تقرير رحلة الدراجة على خطى مسيرة الفلاحين عام 1966

“ناثان ماتياس” يسير في وادي يوكوتوس، تحت سفوح سلسلة جبال “سييرا نيفادا” في شرق “فريسنو”، كاليفورنيا. صورة من “إيفان سيغال” (CC BY 4.0).

 هذا المقال جزء من سلسلة “ج. ناثان ماتياس” رحلة الدراجة لأكثر من 800 كيلومتر في شهر يونيو/حزيران 2023، لجمع تبرعات لمشروع “رايزينج فويسز”، برنامج من منظمة “جلوبال فويسز”، مخصص للغات السكان الأصليين المهددة بخطر الانقراض، وشبكة العدالة البيئية بكاليفورنيا الوسطى. للمبادرة، انقر هنا.

اسمي “ناثان ماتياس”، أنا كاتب وأكاديمي غواتيمالتي-أمريكي، أعبر المناظر والأفكار والقصص على الدراجة. في يونيو/حزيران، أنا والكاتب والفنان الإعلامي “إيفان سيغال”، المدير التنفيذي لمنظمة “جلوبال فويسز”، قضينا ستة أيام ونحن نسافر على الدراجة انطلاقًا من الوادي الأوسط بكاليفورنيا، نتعرف على أشخاص وننشأ وسائل إعلام ونجمع قصصًا؛ كما جمعنا تبرعات لشبكة العدالة البيئية بكاليفورنيا الوسطى و”جلوبال فويسز”.

عندما بدأنا مغامرتنا ذات 800 كيلومتر على الدراجة، مقتفين خطى مسيرة الفلاحين عام 1966، كنا نتتبع أسطورة ونبحث عن النقاشات، ونحاول فهم منطقة التي ستعطي شكلاً للمستقبل الذي يتقاسمه كوكبنا الأرض.

مسار “ناثان” و”إيفان” انطلاقًا من “باكرسفيلد” إلى غاية منطقة “الباهية”. مصدر “أوبن ستريت ماب”.

المرة الأولى التي تصورت فيها سفرنا كانت ليلة ثلجية في شهر ديسمبر/كانون الأول في “إيثاكا”، نيويورك، عندما دخلت مسرعًا داخل متجر البقالة. رغم كوني مستفيدًا من منحة في البحث بجامعة “ستانفورد” لمدة عام، في منطقة الباهية بكاليفورنيا، خرجت منها وعدت إلى نيويورك بعد التلوث الذي أعاقني تقريبًا، وسبب أزمة ربو. في المنزل وخلال الشتاء القارس، شاهدت وثائق عن تاريخ كاليفورنيا بمنظور سلبي للقارة. عندما شد انتباهي علبة من اليوسفي في متجر في منطقة “ريدلي”، كاليفورنيا، أدركت أنني أرغب في معرفة تاريخها.

بعد مرور خمسة أشهر، وخلال نزولنا نحو الحديقة الوطنية “سيكوا” في منتصف سفرنا، شاهدنا أشجار برتقال “ريدلي” المحيطة في سفوح سلسلة جبال “سييرا نيفادا”، حينها أصبح البرتقال عنصرًا إضافيًا لتاريخ المناخ والعمل ومستقبل الوادي الأوسط لكاليفورنيا.

حقول البرتقال في “ريدلي” و”أورانج كوف”، كاليفورنيا. يوسوفيات تم جنيها في “ريدلي” في متجر البقالة بـ “إيثاكا”، نيويورك. صور التقطها “ج. ناثان ماتياس”.

كتبت هذا على متن طيارة العودة إلى المنزل في “إيثاكا”، نيويورك، وأنا أشاهد من النافذة، تمكنت من تسطير مسيرتنا على طول الطرقات وسدود الدلتا التي تمتد على مئات الكيلومترات. من هذه المسافة، يمكن أن يبدو الوادي الأوسط كارثة عظمى، وحلم صعب فخلال قرن من استخراج الثروات والظلم هو على شفا الانهيار؛ وكما كتب “مارك أراكس”، صحفي من “فريسنو”، في The Dreamt Land، “حكم على الوادي منذ البداية بسبب إلزاميته على تكثيف الأراضي الزراعية، والكتابة عن الضياع كان عمل الحياة كلها”.

على نقيض صلابة المناظر والتضاريس، تعرفنا على أناس تميزوا بالابتكار والمقاومة وأمل كبير في الوقت الذي كنا نسير فيه على وتيرة ما يسميه بول سالوبيك “الصحافة البطيئة”. تحدثنا إلى فلاحين وسياسيين وعلماء وآباء وصحفيين ومجموعة من طلاب الثانوية يوم تسلمهم الشهادة. شاهدنا طيور البلشون تتنقل وتصطاد في مناطق رطبة، وعلى جانب الجبل عند غروب الشمس، استمعنا إلى قصة امرأة في حداد كانت ستدفن زوجها الذي عاشت معه طوال 44 سنة؛ وحيثما ذهبنا، التقينا بأشخاص يعملون لتوثيق مشاكل مقاطعاتهم وينظمون أنفسهم من أجل التغيير…

يوم الصفر: أرفين وحقل “ويدباتش”

“سيزار أغيري”، مدير البترول والغاز بشبكة العدالة البيئية بكاليفورنيا الوسطى. صورة التقطها “إيفان سيغال” (CC BY 4.0).

هذا البرج المخصص لتنقيب البترول في “أرفين”، كاليفورنيا، متواجد قرب مدرسة. صورة التقطها “إيفان سيغال” (CC BY 4.0).

برج مخصص لتنقيب البترول في “أرفين”، كاليفورنيا، على بعد أمتار قليلة من الأفنية الخلفية للمنازل المجاورة. صورة من “إيفان سيغال” (CC BY 4.0).

في اليوم السابق للمغادرة، زرنا “أرفين” (كاليفورنيا)، حيث يسهر علماء محليون على نوعية الهواء من أجل حماية مدارسهم وكنائسهم وعائلاتهم من التلوث الجوي الناتج عن الآبار البترولية؛ كما زرنا مخيم العمال المهاجرين “ويدباتش”، الذي أنشأ في سنوات 1930 للاجئي المناخ الآتين من “أوكلاهوما” حيث كان يستقبل العمال المهاجرين في الوادي الأوسط.

اليوم الأول: من “باكرسفيلد” إلى “ديلانو”

في اتجاه عقارب الساعة ومن الأسفل إلى اليسار: يتصور “ناثان” أمام مسار الدراجة في “باكرسفيلد”؛ “إيفان” يمر بين العمال الفلاحين خارج “باكرسفيلد”؛ منظر لحقل بترولي في مقاطعة “كيرن” في الشمال، انطلاقًا من حديقة بانورما في “باكرسفيلد”؛ يلتقط “إيفان” صورًا للحقل البترولي لمقاطعة “كيرن” في شمال “باكرسفيلد”. صور التقطها “ج. ناثان ماتياس” و”إيفان سيغال”.

بدأ سفرنا في “فاغابوند إين”، جنوب “باكرسفيلد”، من هناك توجهنا إلى مستودع الفواكه بكاليفورنيا، وهو متجر مخصص للهدايا وتغليف الفواكه، منه يتزود المسافرون الذين يحلون بالوادي الأوسط انطلاقًا من الحوض العظيم عبر ممر “تيهاتشابي”.

بعد شرب عصير البرتقال الطبيعي، سرنا بالدراجة بين مضخات الحفر وأشجار البرتقال إلى غاية حديقة باروناما في “باكرسفيلد”، المهيمنة على الحقول البترولية التي مولت حديقة “غولدان جايت” بـ “سان فرانسيسكو” إلى غاية 2016. خلال أجيال، اشتهرت الحديقة بأفلامها العديدة وصيف الحب خلال سنوات 1960 والتي كانت تعتمد في تمويلها على فوائد استخراج البترول على بعد مئات من الكيلومترات: حقل بترول كبير على نحو ما متواجد على مقربة من المدارس والمنازل. إذا نظرنا نحو الحقل، نلتقي بـ “سيزار أغيري”، مدير البترول والغاز بشبكة العدالة البيئية بكاليفورنيا الوسطى، الذي روى لنا كيف تدير المقاطعات آثار انسراب الغاز من الحقول البترولية بـ “كارسفيلد” على الصحة.

“إيفان سيغال”، “إيليسا لوبيز”، “ماريا لوبيز”، “دانييلا موسكيدا” و”ج. ناثان ماتياس” خارج “فورتي أكرس”. صورة استُعملت بترخيص من عائلة “لوبيز”.

بعد اجتياز 112 كيلومتر من مزارع الكروم وأشجار اللوز والفستق والبرتقال، وصلنا إلى “فورتي أكرس” بـ “ديلانو”، كاليفورنيا، كان كذلك هذا المراب ومحطة البنزين المقر الأول لاتحاد الفلاحين في الولايات المتحدة الأمريكية، الذين ساروا نحو “ساكرامينتو” عام 1966. تصادفت زيارتنا مع وصول مجموعة من طلاب الثانوية إلى المكان التاريخي لالتقاط صور تسليم شهاداتهم.

الإضراب عن الطعام والتتويج بشهادة الثانوية: زيارة إلى “فورتي أكرس”

  منذ 3 أسابيع

“فورتي أكرس”، معروفة كمكان إضراب الناشط النقابي “سيزار شافيز” عام 1968 عن الطعام لمدة 25 يومًا، تم اقتراحه ليصبح حديقة وطنية وهو بصدد التقييم من طرف حكومة الولايات المتحدة الأمريكية.

اليوم الثاني” “ألنسورث”، “فيساليا” ونحو السلسلة الجبلية “سييرا نيفادا”

في اتجاه عقارب الساعة، ومن الأسفل إلى اليسار: “إيفان سيغال”، “ج. ناثان ماتياس” و”راندي فيلييغاس”؛ منزل العقيد “ألنسورث” بـ “ألنسورث”؛ الصعود نحو الحديقة الوطنية “سيكويا”؛ وادي يوكوتوس. صور التقطها “ج. ناثان ماتياس” و”إيفان سيغال”.

بدأنا اليوم برحلة إلى “ألنسورث”، قرية أنشأت عام 1908 من طرف عبيد سابقين ليضمنوا حريتهم. انهارت القرية بعدما هاجرتها مقاولات عنصرية متخصصة في القطارات والماء، الآن هي عبارة عن حديقة حكومية. من المزمع أن أكتب المزيد عن “ألنسورث” في منتصف هذا العام.

في فيساليا، اجتمعنا مع “راندي فيلييغاس”، أستاذ العلوم السياسية في مدرسة “سيكوا”، كما أنه اللاتيني الوحيد في المجلس الدراسي بـ “فيساليا”. حدثنا “راندي” عن حالة تعليم الشباب اللاتينيين الأمريكيين وجهودهم لدعم الجيل المقبل من القادة المدنيين بكاليفورنيا الوسطى.

أنهينا هذا اليوم الحار جدًا بحمل الثلج على ظهورنا وصعود 3000 قدم عبر سلسلة جبال “سييرا نيفادا”، وخلصنا إلى مخيم وقاعة طعام في وادي “يوكوتوس” عند أسفل الحديقة الوطنية “سيكوا”.

عند رؤيتنا، فهم مستخدمو المطعم ما نحتاجه. “هل ترغبون في تحلية أولاً؟”، سألونا، وكانت هناك طريقة واحدة للإجابة.

اليوم الثالث: النزول نحو “فريسنو”

في اتجاه عقارب الساعة، ومن الأسفل إلى اليسار: “ميليسا موتالفو” بجريدة “فريسنو بي”؛ طريق أرض بالحديقة الوطنية “سيكوا”؛ الفطور الثاني لـ “إيفان سيغال”؛ عشاء مع علماء من سلك الفلاحين بـ “فريسنو”. صور التقطها “إيفان سيغال” و”ج. ناثان ماتياس”.

في اليوم الثالث، توجهنا نحو الخط الثلجي للحديقة الوطنية “سيكوا”، بعدها عدنا إلى النزول نحو الوادي الأوسط، مجتازين مدينة “ريدلي”، حيث تنتج اليوسفي التي تباع في متجري بنيويورك. بمجرد أن نزلنا، ارتفعت درجات الحرارة، وأخذت تهب رياح ساخنة على التلال، في الوقت الذي كنا نتقدم فيه نحو الغرب. تقاطع طريقنا مع قناة “فرينات كيرن” وهي مصدر الماء لأشجار البرتقال هذه ولجزء كبير من الوادي الأوسط. سفوح الجبال هي متواجدة في حالة جفاف بسبب الحرارة في بداية موسم الصيف، رغم هطول الأمطار الوفيرة خلال موسم الربيع.

أنهينا اليوم في “فريسنو” حيث اجتمعنا مع “مليسا مونتالفو” صحفية في “فريسنو بي”، وتناولنا العشاء مع علماء من سلك الفلاحين الذين هم بصدد تطوير تقنيات لتفادي ضربات الشمس في الوقت الذي يتجاهل المقاولون إمداد العمال بالحمايات الصحية الأساسية.

اليوم الرابع: في “ميرسيد” من أجل مقاومة الحرّ

في اتجاه عقارب الساعة، ومن الأسفل إلى اليسار: قناة “فرانت كيرن” خارج “فريسنو”؛ آلات للسوائل الباردة معطلة بعد الفيضانات التي عطلت تزويد المياه بالمدينة؛ “ج. ناثان ماتياس” يأكل الفواكه في محل للفواكه خارج “ميرسيد”؛ “ج. ناثان ماتياس” يسير قرب جدار من العلف في “ماديرا”.

بعدما نبهنا عمال الحقل أن درجات الحرارة ستصل إلى 37 درجة، غيرنا خططنا وتوجهنا في وقت مبكر نحو سد “فرانت”، جزء من المشروع الكبير للوادي الأوسط الذي حول أرض المنطقة إلى مركز زراعي صناعي ضخم وغير مستدام الذي هو عليه الحال اليوم. كان النظام المائي بكاليفورنيا مغمورًا بسبب التوسع الجامح في الزراعة والنمو الديمغرافي. تفرض المعايير الجديدة انقطاع الماء منذ الآن لغاية 2040، هذا يعني إمكانية حذف مليون هكتار من الأراضي الزراعية.

عند الوصول إلى “ميرسيد”، وبعد تناول فطور متأخر متكون من بيتزا ومثلجات، كان علينا أن نغير مجددًا خططنا، لأن العجلة الخلفية لـ “إيفان” تعطلت وثقبت بسبب الحر.

في الوقت الذي كان “إيفان” يبحث عن عجلة جديدة، كنت أفكر حول مشكلة كبيرة ومعقدة بشكل عجيب، كيف يمكن لكاليفورنيا أن تقوم بسحب الأراضي الزراعية وتحويلها دون تقويض الاقتصاد؟ في هذه الليلة، تناولنا العشاء مع الدكتور “أنخل سانتياغو فيرنانديز بو”، من جامعة كاليفورنيا “ميرسيد” ومجموعة من طلاب الدكتوراه الذين يدعمون علم المجتمع حول استعمال الأرض والصحة البيئية. نشر الدكتور “فيرنانديز بو” مؤخرًا مقالاً جديدًا يشرح من خلاله كيف يمكن لكاليفورنيا سحب الأراضي الزراعية وتحسين الصحة البيئية وخلق مناصب عمل جديدة في المنطقة.

اليوم الخامس: مسيرة “ساكرامينتو”

في اتجاه عقارب الساعة ومن الأسفل إلى اليسار: “إيفان سيغال” يخرج من “ميرسيد” بعجلة جديدة؛ “إيفان سيغال” في محمية نهر “كونسومنس دي غالت”؛ أشواك في العجلة الخلفية لـ “ناثان”؛ أشجار على الرصيف المائي قرب نهر “ساكرامينتو”. صور التقطها “ج. ناثان ماتياس” و”إيفان سيغال”.

جمعت مسيرة العمال الفلاحين لعام 1966، الآلاف من الأشخاص على طول الطريق بين “ميرسيد” و”ساكرامينتو”. انتبهت وسائل الإعلام الدولية ووصل سياسيون وطنيون من أجل دعم القضية، وعندما وصل “الحج” إلى “ساكرامينتو”، كما يسمي العمال مجهوداتهم، خلال قداس عيد الفصح، كان اتحاد الفلاحين قد توصل إلى إبرام عقده النقابي الأول.

في الوقت الذي سرنا أنا و”إيفان” 230 كيلومتر من خلال رياح قوية نحو “ساكرامينتو”، كنت أسمع “بألوان”، أغنية شعبية إسبانية كان يغنيها فلاحون على طريق كابيتول المقاطعة. كان يصور هذا النشيد المتعلق بالتجديد الكاثوليكي للقرن العشرين ألوان الربيع كرمز للحياة والحب والأمل وعالم يجد فيه الناس إنسانية مشتركة بعيدًا عن اختلافاتنا السطحية.

ساعدتني “بألوان” في الإبقاء على غايتي عندما توقفنا عند تقاطع القطارات ودفعتنا رياح قوية. بعد ذلك، دست على سطح من الأشواك من نوع “رأس الطفل”، كان عليّ تغيير العجلتين وحدث عطب آخر بطيء. دون آلة تصوير احتياطية، وبتتبع غروب الشمس، قضينا الساعات الأخيرة إلى غاية “ساكرامينتو” متوقفين كل 30 دقيقة لنفخ عجلاتي.

عند سيرنا في محميات الأراضي الرطبة نحو سد نهر “ساكرامينتو” حيث التُقطت المئات من الصور المذهلة عن الحركة سنة 1966، غمرني مظهر التنوع البيئي مقارنة بالزراعة الأحادية المعدلة جينيًا خلال الخمسة أيام الأخيرة. بعبورنا نهر “ساكرامينتو” نحو المدينة، فكرت في الفلاح الذي عاد إلى المدينة حافيًا وهو يحمل صليبًا عام 1966. بعد أيام من الحرّ الجاف، استمتعنا بالرطوبة.

وصلنا إلى الفندق مرهقين عند غروب الشمس، طلبنا بيتزا وقضينا ساعات عديدة ونحن نصلح العجلات ونحضر أنفسنا ليومنا الأخير للرحلة.

اليوم السادس: من “ساكرامينتو” إلى “دلتا”

في اتجاه عقارب الساعة ومن الأسفل إلى اليسار: “إيفان سيغال” يعبر دلتا نهر “ساكرامنتو-سان خواكين”؛ “هيكتور أميزكوا” يجتمع مع “ناثان” و”إيفان” أمام كابيتول الولاية في “ساكرامينتو”؛ “إيفان” يتناول قهوة ضرورية جدًا في “إسلتون”؛ طواحين الهواء في الحظيرة الهوائية لـ “شيلوه”، قرب “بردز لاندينغ”. صور التقطها “ج. ناثان ماتياس” و”إيفان سيغال”.

بدأنا يومنا الأخير من كابيتول الولاية بساكراكينتو، حيث “سيزار شافيز” ودولورس ويرتا” و”لاري إتيليونغ” والآلاف من الأشخاص من احتفلوا بنهاية مسيرة الفلاحين عام 1966. رؤية الكابيتول جعلتني أفكر في إرث مسيرة فلاحي 1966 واقتراحات مجلس الشيوخ للولايات المتحدة الأمريكية لإنشاء حديقة وطنية تخليدًا لذكرى “سيزار شافيز” والفلاحين على طول طريقنا.

“سيزار شافيز”، الأمريكي

  منذ 2 أسابيع

في كل مرة تغير مقاطعة اسم شارع، وتضيف صنفًا جديدًا في مخطط الدراسات أو العام في لغة جديدة، تدلي ببيان عمن ينتمي لها.

عند اجتماعنا في الكابيتول مع “هكتور أميزكوا”، صحفي مصور في جريدة “ساكرامينتو بي”، تعرفنا إلى مسيرته الصحفية وتجاربه كونه من بين الأمريكيين الأوائل الذين تحصلوا على شهادات جامعية في الدراسات التشيكانية.

كانت وجهتنا المقبلة دلتا نهر “ساكرامينتو/”سان خواكين”، متاهة متعرجة من الطرق بسدود حيث كان يعيش سابقًا الأمريكيون الأصليون يصطادون ويزرعون على طول المجاري النهرية المتغيرة. طُرد السكان الأصليون من المنطقة تمامًا قبل حلول حمى الذهب عام 1848، تبع بعد وقت قصير السدود والمزارع. بعد تناولنا سندويتشات أعطاها لنا “هيكتور”، توقفنا لتناول القهوة في “إيسلتون”، في الوقت الذي كانت المدينة تتحضر لأيام التسلية المقبلة: مهرجان دلتا “كراوداد” الذي يجلب الآلاف من السياح من كل كاليفورنيا.

بينما كنا نعبر السدود، كان السياسيون في “ساكرامينتو” يتناقشون عن إمكانية حفر نفق تحت الدلتا، وهو مثير للجدل، لزيادة التزويد بالماء للزراعة في الوادي الأوسط.

جعلت الرياح القوية خلال يومنا الأخيرة من الجسر المؤدي إلى الباهية شرق “سان فرانسيسكو” صعبًا للعبور بالنسبة للدراجات. غيرنا وجهتنا واتجهنا نحو الشمال وعبرنا منظرًا سيرياليًا من المطاحن الهوائية في الحظيرة الهوائية لـ “شيلوه”، إذ جمع بين مشاهد رعي الماشية مع الاقتصاد الصناعي الجديد للطاقة الهوائية.

كنا نقاوم رياحًا قوية عندما كنا متوجهين نحو الغرب وأنهينا رحلتنا في “فريبورت”، على بعد 800 كيلومتر من نقطة انطلاقنا من “باكرسفيلد”، في الوقت المناسب تمامًا لركوب قطار “أمتراك” وقطارات الضواحي، السفر إلى الجنوب من خلال المناظر الصناعية بشرق الباهية.

نهاية المسار

جزء من متاع “إيفان سيغال” في نهاية المسار: حقائب، مقعد الدراجة، مصابيح، أجهزة احتياط، معدات، خوذات، وواقي الشمس، محفظة، سبورك مرافق، وخوذة الدراجة. صورة التقطها “إيفان سيغال” (CC BY 4.0).

بينما كنا نفرغ حقائبنا في الباهية، تذكرت الأسباب التي جعلتنا القيام بهذه الرحلة. “شكرًا على إعادتي إلى العالم بعد الكوفيد”، قال لي “إيفان” وهو يطلب صورًا لمشروعه الفني المقبل.

فكرت أيضًا في الأشخاص الذين تعرفنا إليهم وفي المستقبل الذي هو بصدد الإنشاء لأولادنا في الوادي الأوسط. أنا ممتنًا لفرصة سرد بعض القصص وجمع تبرعات لمنظمات مجتمعية التي تعد للمستقبل. من المزمع أن ننشر أنا و”إيفان” عن المزيد من القصص بخصوص سفرنا خلال الشهور المقبلة.

دعمًا للعدالة البيئية والمجتمعات اللسانية للسكان الأصليين

مسيرتنا بصدد جمع تبرعات لدعم القادة المستقبليين في الوادي الأوسط وغيره. فكر في التبرع:

شكر

نحن ممتنون جدًا لكل من دعمنا في هذه الرحلة، بما فيهم شركائنا وعائلاتنا وأصدقائنا. نشكر بالخصوص “جورجيا بوبليول” من “جلوبال فويسز” لتسييرها لأنظمة جمع التبرعات والنشر وإنتاج الفيديوهات وشبكات التواصل الاجتماعي:

  • آدم، لإعارة “إيفان” دراجة بعدما دهست سيارة دراجته.
  • جورجيا، لمساعدتها القيمة بما في ذلك نشر وإنتاج فيديوهات.
  • يان، لإعارة “ناثان” آلة تدريب داخلية عندما لم يكن الطقس في كاليفورنيا جميلاً.
  • بابلو، لحصوله على نصائح بخصوص الطريق والسرد.
  • نيامين، لأفكاره وتقديماته ومساهماته.
  • مونيكا وديفيد وآخرون كثيرون، لعلاقاتهم مع قادة الوادي الأوسط.
  • جون ومايشا، لمدارجهما بخصوص تاريخ السود في الوادي الأوسط.
  • دايف ومارغريت، لعرضهما أولئك من شاركوا في مسيرة العمال الفلاحين عام 1966.
  • مارشال، لحديثه الطويل عن مسيرة العمال الفلاحين، بحثه وسرده للقصص.
  • ويلو وريد، لجعلنا نتواصل مع سلك دراجي كاليفورنيا.
  • بول، لنصائحه عن الصحافة البطيئة.
  • كاميرون، للصور.
  • روهيني، لتشجيعاته وحلاوة لادو خلال الطريق.
  • المجتمع الأكاديمي الرائع لمركز الدراسات العليا لعلوم السلوك، الذي قام بتنشيط الرحلة وشجعنا.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.